روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
رسول الله صلى الله عليه و آله عنها.
و في الموثق كالصحيح، عن ابن فضال قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول:
ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا.
و في القوي، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزا، الصفح عمن ظلمه، و إعطاء من حرمه، و الصلة لمن قطعه- و الغالب إطلاقها في صلة الرحم و يمكن التعميم.
و في الصحيح، عن الحسن بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المكارم عشر فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن فإنها تكون في الرجل و لا تكون في ولده، و تكون في الولد و لا تكون في أبيه، و تكون في العبد و لا تكون في الحر، قيل: و ما هن؟
قال: صدق اليأس، و صدق اللسان، و أداء الأمانة، و صلة الرحم، و إقراء الضيف، و إطعام السائل، و المكافاة على الصنائع، و التذمم (أي الإحسان) للجار، و المراعاة (التذمم- خ) للصاحب، و رأسهن الحياء[١] أي من الله فإنه إذا اعتقد أن الله تعالى يراه، لا يفعل إلا الأحب عنده تعالى.
و في القوي كالصحيح. عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا لنحب من كان عاقلا، فهما، فقيها، حليما، مداريا، صبورا، صدوقا، وفيا إن الله عز و جل خص الأنبياء بمكارم الأخلاق فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك، و من لم تكن فيه فليتضرع إلى الله عز و جل و ليسأله إياها، قال: قلت: جعلت فداك: و ما هن؟ قال هن الورع، و القناعة، و الصبر، و الشكر، و الحلم، و الحياء، و السخاء، و الشجاعة، و الغيرة، و البر، و صدق الحديث و أداء الأمانة[٢].
و في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز و جل ارتضى لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء و حسن
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب المكارم خبر ١- ٣ من كتاب الإيمان و الكفر.