روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ ظَاعِناً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ
______________________________
«لا
ينبغي للعاقل أن يكون ظاعنا» أي سائرا في سفر أو غيره، و تقدم في باب السفر.
«ثلاث من مكارم الأخلاق» أي محاسنها.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا و الآخرة، العفو عمن ظلمك و تصل من قطعك و الإحسان إلى من أساء إليك و إعطاء من حرمك[١].
و في القوي كالصحيح، عن حمران بن أعين قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ثلاث من مكارم الدنيا و الآخرة تعفو عمن ظلمك و تصل من قطعك و تحلم إذا جهل عليك.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال:
سمعته يقول: إذا كان يوم القيمة جمع الله تعالى الأولين و الآخرين في صعيد واحد ثمَّ ينادي مناد: أين أهل الفضل؟ قال يقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة فيقولون ما كان فضلكم؟ فيقولون كنا نصل من قطعنا، و نعطي من حرمنا و نعفو عمن ظلمنا قال: فيقال لهم صدقتم ادخلوا الجنة.
و في القوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله إلا أدلكم على خير أخلاق الدنيا و الآخرة تصل من قطعك و تعطي من حرمك و تعفو عمن ظلمك.
و في الموثق كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله أتي باليهودية التي سمعت الشاة للنبي صلى الله عليه و آله فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟
فقالت قلت: إن كان نبيا لم يضره، و إن كان ملكا أرحت الناس منه قال: فعفى
[١] أورده و الخمسة التي بعده في أصول الكافي باب العفو خبر ٣- ٤- ٢- ٩- ٨- ١٠- من كتاب الإيمان و الكفر.