روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ الْقَتَّاتُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّيُّوثُ وَ نَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَ نَاكِحُ الْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ وَ السَّاعِي فِي الْفِتْنَةِ
______________________________
«كفر
بالله العظيم» الكفر مع الاستحلال، و الظاهر أنه كفر الكبائر و إطلاقه
عليها شائع كما تقدم «و ناكح المرأة في دبرها حراما» القيد احترازية و
التخصيص بالدبر لئلا يتوهم أن الزنا في الدبر ليس بزنا أو لكونه أقبح فإن الكراهة
فيه اجتمعت مع الحرمة «و الساعي في الفتنة» أي الكفر و الضلال أو الحرب أو العداوة
بين المؤمنين.
روى الكليني في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله إلا أنبئكم بشراركم؟ قالوا بلى يا رسول الله قال: المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة، الباغون (أي الطالبون) للبراء[١] المعايب أي من يتفحص عيب جماعة بريئون من العيوب[٢].
و في الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: محرمة الجنة على القتاتين المشائين بالنميمة[٣] إلى غير ذلك من الأخبار.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام قال: يحشر العبد على القتاتين المشائين بالنميمة[٤] إلى غير ذلك من الأخبار.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام قال: يحشر العبد يوم القيمة و ما ندا دما (أي لم ينله) فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له هذا سهمك من دم فلان فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني: و ما سفكت دما فيقول بلى سمعت من فلان رواية كذا و كذا فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها و هذا سهمك من دمه[٥].
[١] البراء ككرام و كفقهاء جمع البرىء و هنا يحتملها و أكثر النسخ على الأول و يقال: انا براء منه بالفتح لا يثنى و لا يجمع فلا يؤنث اي برىء كل ذلك ذكره الفيروزآبادي و الأخير هنا بعيد( مرآة العوامل).