روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن مرازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن رجلا أتى رسول
الله صلى الله عليه و آله فقال يا رسول الله إني جعلت ثلاث صلواتي لك فقال له:
خيرا فقال له:
يا رسول الله جعلت نصف صلواتي لك فقال له: ذاك أفضل، فقال: إني جعلت كل صلواتي لك فقال: إذا يكفيك الله عز و جل ما أهمك من أمر دنياك و آخرتك. و في الحسن، عن أبي بكر الحضرمي قال: حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: أجعل نصف صلواتي لك قال: نعم ثمَّ قال: أجعل صلواتي كلها لك؟ قال: نعم فلما مضى قال رسول الله صلى الله عليه و آله: كفى هم الدنيا و الآخرة.
و في الصحيح، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ما معنى أجعل صلواتي كلها لك؟ فقال: يقدمه بين يدي كل حاجة فلا يسأل الله عز و جل شيئا حتى يبدأ بالنبي صلى الله عليه و آله فيصلي عليه ثمَّ يسأل الله حوائجه.
و في القوي، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لا تجعلوني كقدح الراكب فإن الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء اجعلوني في أول الدعاء و في آخره و في وسطه، و في النهاية (فيه) لا تجعلوني كقدح الراكب أي لا تؤخروني في الذكر لأن الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من ترحاله و يجعله خلفه.
و يمكن أن يكون المراد به عدم الاهتمام به لأن القدح الماء الذي يشرب مرة واحدة فيكون المراد به الاكتفاء بمرة واحدة، بل ينبغي أن يكون في الأول و الوسط و الآخر (أو) لأن المباشر يشرب أحيانا مع العطش فلا تجعلوا ذكري عند الضرورة و على هذا يكون (اجعلوني) فردا منه و يكون المراد به أن كونوا أبدا مشتغلين بالصلاة علي سيما في حال الدعاء بتكرار اسمي ثلاثا.
و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كانت له إلى الله عز و جل حاجة