روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
له من الكلام أحسن ما يقدر عليه فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار و
امدحوه و أثنوا عليه تقول يا أجود من أعطى و يا خير من سئل، يا أرحم من استرحم يا
أحد، يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد، يا من لم يتخذ صاحبة
و لا ولدا يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد و يقضي ما أحب، يا من يحول بين المرء
و قلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء، يا سميع يا بصير، و أكثر
من أسماء الله عز و جل، فإن أسماء الله كثيرة، و صل على محمد و آله، و قل: اللهم
أوسع علي من رزقك الحلال ما أكف به وجهي و أؤدي به عن أمانتي و أصل به رحمي و يكون
عونا لي على الحج و العمرة و قال: إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ثمَّ سأل الله
عز و جل فقال له: رسول الله صلى الله عليه و آله عجل العبد ربه، و جاء آخر فصلى
ركعتين ثمَّ أثنى على الله عز و جل و صلى على النبي فقال رسول الله صلى الله عليه
و آله: سل تعطه[١].
و في الصحيح عن الحارث بين المغيرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربه شيئا من حوائج الدنيا و الآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عز و جل و المدح له و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله ثمَّ يسأل الله حوائجه.
و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام أن المدحة قبل المسألة فإذا دعوت الله عز و جل فمجده قلت: كيف أمجده؟ قال: تقول يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد يا فعال لما يريد يا من يحول بين المرء و قلبه: يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء.
و في الموثق كالصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إنما هي المدحة ثمَّ الثناء، ثمَّ الاعتراف بالذنب ثمَّ المسألة أنه و الله ما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار.
[١] أورده و الستة التي بعده في أصول الكافي باب الثناء قبل الدعاء خبر ٦- ١( الى) ٥- ٧ من كتاب الدعاء.