روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن رجل من أصحابه قال: قال أبو عبد الله
عليه السلام: أوحى الله عز و جل إلى موسى عليه السلام: أن عبادي لم يتقربوا إلي
بشيء أحب إلي من ثلاث خصال قال موسى عليه السلام: يا رب و ما هن؟ قال: يا موسى،
الزهد في الدنيا، و الورع عن معاصي و البكاء من خشيتي قال موسى عليه السلام، يا رب
فما لمن صنع ذا؟ فأوحى الله عز و جل إليه يا موسى: أما الزاهدون في الدنيا ففي
الجنة، و أما البكاؤون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم أحد، و أما الورعون
عن معاصي فإني أفتش الناس و لا أفتشهم.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج و درست عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من شيء إلا و له كيل و وزن إلا الدموع فإن القطرة منه تطفئ بحارا من النار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه (أو وجهها) قتر و لا ذلة فإذا فاضت حرمه (حرمها) الله على النار، و لو أن باكيا بكى في أمة لرحموا.
و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مروان (و هو مشترك) عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما من شيء إلا و له كيل و وزن إلا الدموع فإن القطرة تطفئ بحارا من نار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهها أو وجهه قتر و لا ذلة فإذا فاضت حرمه الله على النار و لو أن باكيا بكى في أمة لرحموا.
و في القوي كالصحيح عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من عين إلا و هي باكية يوم القيمة إلا عينا بكت من خوف الله و ما اغرورقت عين بمائها من خشية الله إلا حرم الله عز و جل سائر جسده على النار و لا فاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر و لا ذلة و ما من شيء إلا و له كيل و وزن إلا الدمعة فإن الله عز و جل يطفئ باليسير منها البحار من النار فلو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله تلك الأمة ببكاء ذلك العبد.