روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
أصابعه يمينا و شمالا و هكذا التبتل و يرفع أصابعه مرة و يضعها مرة، و هكذا
الابتهال و مد يديه تلقاء وجهه إلى القبلة و لا يبتهل حتى تجري الدمعة.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مر بي رجل أنا أدعو في صلاتي بيساري فقال: يا عبد الله بيمينك فقلت: يا عبد الله إن لله تبارك و تعالى حقا على هذه كحقه على هذه، و قال: الرغبة تبسط يديك و تظهر باطنهما، و الرهبة تبسط يديك و تظهر ظهرهما و التضرع تحرك السبابة اليمنى يمينا و شمالا و التبتل تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا و تضعها و الابتهال تبسط يدك و ذراعك إلى السماء، و الابتهال حين ترى أسباب البكاء و يدل على استحبابها في الصلاة.
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم و زرارة قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام كيف المسألة إلى الله تبارك و تعالى؟ قال تبسط كفيك، قلنا كيف الاستعاذة قال تفضي بكفيك، و التبتل الإيماء بالإصبع و التضرع تحريك الإصبع، و الابتهال أن تمد يديك جميعا.
و في القوي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الدعاء و رفع اليدين فقال على أربعة أوجه، أما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك، و أما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك و تقضي بباطنهما إلى السماء و أما التبتل فإيماؤك بإصبعك السبابة، و أما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك و دعاء التضرع أن تحرك إصبعك السبابة مما يلي وجهك و هو دعاء الخيفة.
و أما البكاء فتقدم أخبار فيه، و روى الحسن عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من قطرة أحب إلى الله عز و جل من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره[١].
[١] أورده و السبعة التي بعده في أصول الكافي باب البكاء خبر ٣- ٦- ٥- ١- ٢- ٤- ٨ ٧- ٩ من كتاب الدعاء.