روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
و في القوي عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين
عليه السلام لا يقبل الله عز و جل دعاء قلب لولاه و كان عليه السلام يقول إذا دعا
أحدكم للميت فلا يدعو له و قلبه لولاه عنه و لكن ليجتهد له في الدعاء و الظاهر أنه
الفرد الخفي.
و في القوي عنه عليه السلام قال: إذا دعوت فاقبل بقلبك و ظن حاجتك بالباب يمكن أن يكون شرطا آخر و أن يكون المراد أنه أقبلت فتيقن بالإجابة لأن الإقبال علامتها.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز و جل لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس و الظاهر أن الظهر مقحم و علامة القساوة عدم الرقة و البكاء.
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما استسقى رسول الله صلى الله عليه و آله و سقى الناس: حتى قال: إنه الغرق و قال رسول الله صلى الله عليه و آله بيده و ردها: اللهم حوالينا (بالفتح) و لا علينا قال: فتفرق السحاب فقالوا: يا رسول الله استسقيت لنا فلم نسق ثمَّ استسقيت لنا فسقينا؟ قال: إني دعوت و ليس لي في ذلك نية ثمَّ دعوت و لي في ذلك نية.
و في الصحيح، عن هشام بن سالم و حفص بن البختري و غيرهما، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد إذا عجل فقام لحاجته يقول الله تبارك و تعالى أ ما يعلم عبدي أني أنا الذي أقضي الحوائج[١].
و في القوي كالصحيح، عن عبد العزيز الطويل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
إن العبد إذا دعا لم يزل الله تبارك و تعالى في حاجته ما لم يستعجل.
و في الصحيح، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز و جل كره إلحاح الناس بعضهم إلى بعض في المسألة و أحب ذلك لنفسه إن الله يحب أن يسأل
[١] أورده و الخمسة التي بعده في أصول الكافي باب الالحاح في الدعاء خبر ٢- ١- ٤- ٥- ٦ من كتاب الدعاء.