روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
الدعاء يرد القضاء بعد ما أبرم إبراما فأكثر في الدعاء فإنه مفتاح كل رحمة و نجاح
كل حاجة، و لا ينال ما عند الله عز و جل إلا بالدعاء و إنه ليس من باب يكثر قرعه
إلا يوشك أن يفتح لصاحبه. و في القوي كالصحيح، عن علاء بن كامل قال: قال لي أبو
عبد الله عليه السلام عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء[١].
و في الموثق كالصحيح، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الدعاء كهف الإجابة كما أن السحاب كهف المطر[٢]- أي الإلهام بالدعاء قرينة الإجابة.
و في القوي، عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلا استحيا الله عز و جل أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه و رأسه[٣].
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم قال قال أبو عبد الله عليه السلام هل تعرفون طول البلاء من قصره؟ قلنا: لا قال: إذا ألهم أحدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أن البلاء قصير[٤].
و في الصحيح، عن أبي ولاد قال: قال أبو الحسن عليه السلام ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عز و جل الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا (أي سريعا) و ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء و التضرع إلى الله عز و جل[٥].
و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تقدم في الدعاء
[١] أصول الكافي باب ان الدعاء شفاء من كل داء.