روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
بِالْعَافِيَةِ إِلَى انْقِضَاءِ أَجَلِكَ ثُمَّ قَالَ ص لِأَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ فَإِنَّهُ ذُلٌّ حَاضِرٌ وَ فَقْرٌ تَتَعَجَّلُهُ وَ فِيهِ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَسْأَلْ بِكَفِّكَ وَ إِنْ أَتَاكَ شَيْءٌ فَاقْبَلْهُ
______________________________
«ثمَّ
قال صلى الله عليه و آله و سلم لأبي ذر رضي الله عنه» الظاهر أنه في ضمن خبر
طويل يوصي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبا ذر مشتمل على وصايا كثيرة و
أحكام جمة مذكور في كتاب مكارم الأخلاق للطبرسي[١] و كتاب ورام بن أبي فراس[٢] «يا با ذر
تعيش وحدك» الظاهر أنه كان مأمورا بعدم التقية غالبا.
و روي أنه دخل على عثمان و كان بين يديه مائة ألف درهم فقال:
لعثمان: ما هذا المال؟ فقال مائة ألف درهم حملت إلى من بعض النواحي أريد أن أضم إليها مثلها، ثمَّ أكنزها فقال أبو ذر: يا عثمان أيما أكثر مائة ألف درهم أو أربعة دنانير قال: بل مائة ألف درهم قال: أ ما تذكر أني و أنت دخلنا على رسول الله
[١] هو أبو نصر الحسن بن الفضل بن الحسن رضيّ الدين، فاضل، كامل، فقيه، كامل، محدث جليل، صاحب كتاب مكارم الأخلاق، و ابنه الشيخ الأجل أبو الفضل عليّ بن الحسن بن الفضل بن الحسن المحدث الجليل صاحب كتاب مشكاة الأنوار الذي الفه تتميما لكتاب والده مكارم الأخلاق و ينقل عنه السيّد بن طاوس في المجتنى و الشيخ الكفعميّ في المصباح و اغلب اخباره منقولة من كتب المحاسن و في اواخره حديث عنوان البصرى( الكنى و الألقاب للمحدث القمّيّ ج ٢ ص ٤٠٤.