روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ لَا تُمَاكِسْ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِي شِرَاءِ الْأُضْحِيَّةِ وَ الْكَفَنِ وَ النَّسَمَةِ وَ الْكِرَى إِلَى مَكَّةَ يَا عَلِيُّ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي خُلُقاً قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَعْظَمُكُمْ حِلْماً وَ أَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ وَ أَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا هُمْ رَكِبُوا السُّفُنَ فَقَرَءُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*- وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ[١] بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ[٢] يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ السَّرَقِ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى[٣] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْهَدْمِ- إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً[٤]
______________________________
«لا
تماكس في أربعة» فإن الثمن كلما كان فيها أكثر كان الثواب أكثر و تقدم أن
المغبون لا محمود و لا مأجور فيحمل المماكسة على شراء الدون بل ينبغي أن يشتري
النفيس أو مع الشيعة دون غيرهم.
«وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ» أي ما عرفوه حق معرفته أو ما عظموه حق جلالته «وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ» أي مقبوضته بالاستيلاء و القهر بالتبديل كما قال تعالى:
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ)[٥] أو أهلها بالحساب و الجزاء و التعبير بالقبضة كناية عن حقارتها و حقارة أهلها بالنظر إلى جلاله و عظمته «و» كذا «السَّماواتُ
[١] الزمر- ٦٧.