روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
وَ لَا فِي الصِّدْقِ إِلَّا مَعَ الْوَفَاءِ وَ لَا فِي الْفِقْهِ إِلَّا مَعَ الْوَرَعِ وَ لَا فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا مَعَ النِّيَّةِ وَ لَا فِي الْحَيَاةِ إِلَّا مَعَ الصِّحَّةِ وَ لَا فِي الْوَطَنِ إِلَّا مَعَ الْأَمْنِ وَ السُّرُورِ يَا عَلِيُّ حُرِّمَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ الدَّمُ وَ الْمَذَاكِيرُ وَ الْمَثَانَةُ وَ النُّخَاعُ وَ الْغُدَدُ وَ الطِّحَالُ وَ الْمَرَارَةُ
______________________________
و أن يكون المراد به الحث على نشر العلوم كما تقدم الأخبار فيه.
«و لا في الصدق إلا مع الوفاء» الظاهر أن المراد به النهي عن العلم بدون العمل (أو) يعم بحيث يشمل الوفاء بجميع العهود فإنه و إن كان اللازم حين العهد أن يكون في باله أنه يفعله لكنه لا يكفي ذلك فالفعل بدون العهد أولى من العكس.
«و لا في الفقه إلا مع الورع» فإن زلة العالم زلة العالم «و لا في الصدقة إلا مع النية» أي القربة كما قال تعالى (وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ[١]- و غير ذلك من الآيات و الأخبار «و لا في الحياة إلا مع الصحة» أي صحة الدين بالعمل أو صحة البدن للعبادات و إن كان من حيث التكفير للسيئات المرض حسنا أيضا.
«حرم من الشاة سبعة أشياء» قد تقدم الأخبار في ذلك، و روى المصنف في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء، الفرث، و الدم، و الطحال، و النخاع، و الغدد، و القضيب، و الأنثيين، و الرحم، و الحياء، و الأوداج (أو قال: العروق)[٢] فيحمل الأوداج على الكراهة، و كذا الغدد و إن كان موجودا في كثير من الأخبار، و الأحوط الاجتناب من الجميع.
[١] الروم- ٣٩.