روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
مجانبة الجهل و جنوده، وفقنا الله و إياكم لطاعته و مرضاته[١].
و في الخصال و العلل- و التسليم و ضده التحير (أو التجبر) و العفو و ضده الحقد و الرحمة و ضدها القسوة- و اليقين و ضده الشك (و لم يكن في العلل) و الرأفة و ضدها القسوة- و الرحمة و ضدها الغضب و الرهبة و ضدها الجرأة- و السلامة و ضدها البلاء- و التهيئة و ضدها البغي، فالظاهر أن الزيادة من النساخ أو الرواة.
و روى الكليني و المصنف رضي الله عنهما في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خلق الله العقل استنطقه (أي جعله ناطقا أو عالما) ثمَّ قال: أقبل فأقبل، ثمَّ قال له: أدبر فأدبر، ثمَّ قال: و عزتي و جلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك و لا أكملتك إلا فيمن أحب، أما إني إياك آمر و إياك أنهى، و إياك أعاقب، و إياك أثيب[٢].
و في القوي كالصحيح، عن محمد بن مسلم ما يقرب منه[٣].
و في الموثق كالصحيح عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
ذكر عنده أصحابنا، و ذكر العقل قال: فقال لا يعبأ بأهل الدين ممن لا عقل له، قلت: جعلت فداك إن ممن يصف هذا الأمر قوما لا بأس بهم عندنا و ليست لهم تلك العقول فقال: ليس هؤلاء ممن خاطب الله أن الله خلق العقل فقال له: أقبل فأقبل، و قال له أدبر فأدبر فقال: و عزتي ما خلقت شيئا أحسن منك و أحب إلي منك، بك آخذ و بك أعطي[٤].
و في القوي كالصحيح، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول بالعقل استخرج غور الحكمة، و بالحكمة استخرج غور
[١] أصول الكافي كتاب العقل و الجهل خبر ١٤ و علل الشرائع باب علة الطبائع و الشهوات و المحبات خبر ١٠ ص ١٠٨ ج ١ طبع قم.