روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٩ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ مَنْ سَوَّفَ الْحَجَّ حَتَّى يَمُوتَ بَعَثَهُ اللَّهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً يَا عَلِيُّ الصَّدَقَةُ تَرُدُّ الْقَضَاءَ الَّذِي قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً يَا عَلِيُّ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ يَا عَلِيُّ افْتَتِحْ بِالْمِلْحِ وَ اخْتَتِمْ بِالْمِلْحِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ دَاءً يَا عَلِيُّ لَوْ قَدْ قُمْتُ عَلَى الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ لَشَفَعْتُ فِي أَبِي وَ أُمِّي وَ عَمِّي وَ أَخٍ كَانَ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ
______________________________
«يا
علي لو قد قد قمت المقام المحمود» و هو الشفاعة كما قال الله تعالى:
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً[١].
روى المصنف في القوي كالصحيح، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه و آله فقال، يا محمد إن الله عز و جل قد شفعك في خمسة، في بطن حملك و هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف، و في صلب أنزلك و هو عبد الله بن عبد المطلب، و في حجر كفلك و هو عبد المطلب بن هشام، و في بيت آواك و هو عبد مناف بن عبد المطلب أبو طالب، و في أخ كان لك في الجاهلية (أي قبل البعثة) قيل يا رسول الله من هذا الأخ؟ فقال: كان أنسي و كنت آنسه، و كان سخيا يطعم الطعام[٢].
و ذكر المصنف أنه كأنه اسمه. الحلاس بن علقمة، و ظاهر أن الشفاعة في غيره لعلو درجاتهم، و للأخ لتخفيف عذابه لو كان كافرا، و يمكن أن يكون مسلما على دين إبراهيم عليه السلام و تكون لعلو درجاته أيضا، و رأيت في بعض الأخبار أنه صلى الله عليه و آله أحيا أباه و أمه و أسلما له صلى الله عليه و آله[٣] و يمكن أن يكون الشفاعة في أحيائهم و إسلامهم
[١] الإسراء- ٧٩.