روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
الإخوان و ينهانا عن لبس مثله؟ فقال متبسما: يا كامل و حسر عن ذراعيه، فإذا مسح
أسود خشن على جلده فقال: هذا لله و هذا لكم فسلمت و جلست إلى باب عليه ستر مرخى
فجاءت الريح فكشفت طرفه، فإذا أنا بفتى كأنه فلقة[١] قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها
فقال لي: يا كامل بن إبراهيم فاقشعررت من ذلك و ألهمت إن قلت: لبيك يا سيدي فقال
جئت إلى ولي الله و حجته و بابه تسأله هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك و قال:
بمقالتك؟ فقلت: أي و الله، قال: أذن و الله يقل داخلها و الله إنه ليدخلها قوم
يقال لهم الحقية. قلت: يا سيدي و من هم؟ قال: قوم من حبهم لعلي عليه السلام يحلفون
بحقه و لا يدرون ما حقه و فضله.
ثمَّ سكت صلوات الله عليه عني ساعة ثمَّ قال: و جئت تسأله عن مقالة المفوضة كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشية الله فإذا شاء شئنا و الله يقول و ما يشاءون إلا أن يشاء الله ثمَّ رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه فنظر إلى أبو محمد عليه السلام متبسما فقال يا كامل ما جلوسك؟ قد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي فقمت و خرجت و لم أعاينه بعد ذلك، قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به، و رواه الشيخ في القوي عن أبي نعيم مثله.
و في القوي كالصحيح، عن محمد بن علي بن بابويه أو قال: أبو الحسن علي بن محمد بن الدلال القمي: قال اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز و جل فوض إلى الأئمة صلوات الله عليهم أن يخلقوا و يرزقوا فقال قوم هذا محال لا يجوز على الله تعالى لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز و جل و قال آخرون: بل الله تعالى أقدر الأئمة عليهم السلام على ذلك و فوضه إليهم فخلقوا و رزقوا و تنازعوا في ذلك تنازعا شديدا فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري فتسألونه عن ذلك فيوضح لكم الحق فإنه الطريق إلى صاحب الأمر عليه السلام فرضيت الجماعة بأبي
[١] أي شقه- ففى مجمع البحرين: و الفلق بالسكون الشق.