روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
بالمحاسن للبرقي[١] و البصائر
للصفار[٢] و الكافي.
و الحاصل أن التفويض بهذا المعنى متواتر عن الأئمة عليهم السلام و أما الذي هو الغلو فهو أن يقال. بأن الأئمة خالقوا السماوات و الأرض و أنهم محيون و مميتون و بيدهم أمر العالم، و هذا قول بما لا يعلم و إن ورد أخبار بذلك لكن لم نحقق صحتها، و لو قيل بأنهم شركاء الله فذلك كفر بالإجماع أما لو قالوا: بأنهم يدعون الله تعالى فيجيبهم في ذلك أو قالوا: إنهم كالملائكة في التفويض إليهم أمر الخلق كما ورد أن أمر الأرزاق بيد ميكائيل عليه السلام فهذا قول بما لا يعلم و الاحتراز عن هذه الأقوال أحوط.
و روى الشيخ في كتاب الغيبة، عن الحميري، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال: وجه قوم من المفوضة و المقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام قال كامل فقلت في نفسي: أسأله، لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي و قال بمقالتي، قال: فلما دخلت على سيدي أبي محمد عليه السلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي ولي الله و حجته يلبس الناعم من الثياب و يأمرنا نحن بمواساة
[١] هو أحمد بن محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّد بن على البرقي كان جده الثالث( محمّد بن على) كوفيا و بعد شهادته بيد يوسف بن عمر بعد شهادة زيد هرب عبد الرحمن( جده الثاني) مع ابنه الصغير الى برقرود قرية من سواد قم و تولد هناك ابوه محمّد بن خالد فاحمد بن محمّد اشتهر بكونه البرقي و قد صنف كتب المحاسن و كان هو في نفسه ثقة، لكن قالوا: انه يروى عن الضعفاء و يعتمد المراسيل و زيد في محاسنه و نقص و توفّي سنة ٢٧٤( او) سنة ٢٨٠ بقم و ليس لقبره الشريف اثر في هذا الزمان( ملخصا من الكنى ج ٢ ص ٦٩- ٧٠.