روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١١ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
طلب وجد[١].
و يمكن أن يكون ذلك عقولهم المقدسة التي كانت أعظم من الملائكة المقربين و يكون راجعا إلى الأول، و الظاهر أن ذلك بعنوان التذكير لأن الأخبار متواترة بأنه كان عندهم علم القرآن و فيه علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيمة و كان عندهم الجفر و مصحف فاطمة عليها السلام و غيرهما.
كما رواه الكليني و غيره في الصحيح عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك إني أسألك عن مسألة، هاهنا أحد يسمع كلامي؟ قال:
فرفع أبو عبد الله عليه السلام ستر بينه و بين بيت آخر فأطلع فيه ثمَّ قال: يا أبا محمد سل عما بدا لك قال: قلت: جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه و آله علم عليا عليه السلام بابا يفتح له منه ألف باب قال: فقال: يا با محمد علم رسول الله صلى الله عليه و آله عليا عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب، قال: قلت: هنا و الله العلم قال: فنكت ساعة في الأرض ثمَّ قال: إنه لعلم و ما هو بذلك.
قال: ثمَّ قال: يا با محمد و إن عندنا الجامعة و ما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت جعلت فداك و ما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه و آله و إملائه، من فلق فيه و خط علي عليه السلام بيمينه فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرض في الخدش فضرب بيده إلى فقال لي تأذن يا با محمد؟ قال:
قلت له جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت قال: فغمزني بيده و قال: حتى أرش هذا كأنه مغضب، قال: قلت: هذا و الله العلم قال إنه لعلم و ليس بذاك.
ثمَّ سكت ساعة ثمَّ قال: و إن عندنا الجفر و ما يدريهم ما الجفر؟ قال: قلت: و ما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين و الوصيين و علم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل قال: قلت: إن هذا هو العلم، قال: إنه لعلم و ليس بذاك.
[١] أصول الكافي باب الروح التي يسدد اللّه بها الأئمّة عليهم السلام خبر ٤ من كتاب الحجة.