روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
هذا يخطئ هذا الخطأ كله فبينا أنا كذلك، إذا دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية
فأخبره بخلاف ما أخبرني و أخبر صاحبي فسكنت نفسي فعلمت أن ذلك منه تقية، قال: ثمَّ
التفت إلى، و قال لي: يا بن أشيم إن الله عز و جل فوض إلى سليمان بن داود عليهما
السلام فقال (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ)[١] و فوض إلى نبيه
صلى الله عليه و آله فقال (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما
نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[٢]) فما فوض إلى
رسول الله صلى الله عليه و آله فقد فوضه إلينا[٣].
و في القوي كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: وضع رسول الله صلى الله عليه و آله دية العين، و دية النفس و حرم النبيذ و كل مسكر فقال له: رجل وضع رسول الله صلى الله عليه و آله من غير أن يكون جاء فيه شيء؟ فقال: نعم، ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه و في القوي، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك و تعالى أدب نبيه صلى الله عليه و آله فلما انتهى به إلى ما أراد قال له إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ففوض إليه دينه فقال (وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)[٤] و إن الله عز و جل فرض الفرائض و لم يقسم للجد شيئا و إن رسول الله صلى الله عليه و آله أطعمه السدس فأجاز الله جل ذكره له ذلك و ذلك قول الله عز و جل (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ)[٥].
[١] سورة ص- ٣٩.