روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
فَانْتَهُوا[١] و قال عز و جل مَنْ يُطِعِ
الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ثمَّ قال: إن نبي الله صلى الله عليه و آله فوض
إلى علي عليه السلام و ائتمنه فسلمتم و جحد الناس فو الله لنحبكم أن تقولوا إذا
قلنا و أن تصمتوا إذا صمتنا و نحن فيما بينكم و بين الله عز و جل ما جعل الله لأحد
خيرا في خلاف أمرنا[٢]. و في
الصحيح و في الموثق كالصحيح، عن زرارة أنه سمع أبا جعفر عليه السلام و أبا عبد
الله عليه السلام يقولان: إن الله تبارك و تعالى فوض إلى نبيه صلى الله عليه و آله
أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثمَّ تلا هذه الآية (ما آتاكُمُ
الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).
و في الصحيح، عن زرارة عنهما عليهما السلام مثله.
و في الصحيح، عن محمد بن الحسن الميثمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول إن الله عز و جل أدب رسوله حتى قومه على ما أراد ثمَّ فوض إليه فقال عز ذكره ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فما فوضه إلى رسوله صلى الله عليه و آله فقد فوضه إلينا.
و في القوي كالصحيح، عن موسى بن أشيم قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز و جل فأخبره بها، ثمَّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأول فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كان (كاد- ظ) قلبي يشرح بالسكاكين فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة في الشام لا يخطئ في الواو و شبهه و جئت إلى
[١] الحشر- ٧.