روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
سرا كثير البلوى، قليل الشكوى، إن رأى خيرا ذكره و إن عاين شرا ستره، يستر العيب،
و يحفظ الغيب و يقيل العثرة و يغفر الزلة، لا يطلع على نصح فيذره و لا يدع جنح حيف
فيصلحه:
أمين، رصين، تقي، نقي، ذكي (أو بالزاي) رضي، يقبل العذر و يحمل الذكر، و يحسن بالناس الظن، و يتهم على العيب (أو بالمعجمة) نفسه، يحب في الله بفقه و علم، و يقطع في الله بحزم و عزم، لا يخرق به فرح، و لا يطيش به مرح، مذكر للعالم، معلم للجاهل، لا يتوقع له بائقة، و لا يخاف له غائلة، كل سعي أخلص عنده من سعيه، و كل نفس أصلح عنده من نفسه، عالم بعيبه، شاغل بغمه، لا يثق بغير ربه، قريب، وحيد، حزين، يحب في الله، و يجاهد في الله ليتبع رضاه، و لا ينتقم لنفسه بنفسه، و لا يوالي في سخط ربه، مجالس لأهل الفقر، مصادق لأهل الصدق، موازر لأهل الحق.
عون للغريب أب لليتيم، بعل للأرملة، حفي بأهل المسكنة، مرجو لكل كريهة، مأمول لكل شدة، هشاش، بشاش، لا بعباس. و لا بجساس، صليب كظام، بسام، دقيق النظر، عظيم الحذر، لا يبخل، و إن بخل عليه صبر.
عقل فاستحيا، و قنع فاستغنى، حيائه يعلو شهوته، و وده يعلو حسده، و عفوه يعلو حقده، لا ينطق بغير صواب و لا يلبس إلا الاقتصاد، مشيه التواضع خاضع لربه بطاعته، راض عنه في كل حالاته، نيته خالصة، أعماله ليس فيها غش و لا خديعة، نظره عبرة، و سكوته فكرة، و كلامه حكمة، مناصحا، متباذلا، متآخيا، ناصح في السر و العلانية.
لا يهجر أخاه و لا يغتابه و لا يمكر به و لا يأسف على ما فاته و لا يحزن على ما أصابه، و لا يرجو ما لا يجوز له الرجاء و لا يفشل (أي لا يضعف) في الشدة و لا يبطر في الرخاء