روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون[١].
و في الصحيح (على المشهور) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فقال: و الله ما صاموا لهم و لا صلوا و لكن أحلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا فاتبعوهم.
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإيمان، وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه ينطق بإلهام من الله و يعلن الحق، و ينوره، و يرد كيد الكائدين يعبر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولي الأبصار و توكلوا على الله[٢].
و يدل على أنه لا يخلو الزمان من المعصوم الحافظ للشريعة و غيبته بتشأم الناس و إلا لكان يظهر، و يظهر الحق لا أنه مع غيبته عليه السلام يظهر و يظهر الحق لئلا يجتمع الأمة على الخطإ كما قيل فيه و في أمثاله من الأخبار (أو) يكون هذا الحكم مختصا بزمان الحضور أو ظهر منهم ما يجب و تلف لغلبة حكام الجور.
و روى الكليني و غيره بطريق قوية كالصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام و عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن من أبغض الخلق إلى الله عز و جل لرجلين، رجل و كله الله إلى نفسه فهو حائر (جائر- خ) عن قصد السبيل، مشعوف بكلام بدعة قد لهج بالصوم و الصلاة فهو فتنة لمن افتتن به ضال عن هدى من كان قبله مضل لمن اقتدى به في حياته و بعد موته حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته، و رجل قمش جهلا في جهال الناس عان[٣] (غان- خ) بأغباش الفتنة قد سماه أشباه الناس عالما و لم يغن فيه يوما
[١] أصول الكافي باب الشرك خبر ٣ من كتاب الإيمان و الكفر و الآية في سورة التوبة- ٣١.