روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال وقور عند
الهزاهز صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله لا يظلم الأعداء و
لا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب و الناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن،
و الحلم وزيره، و الصبر أمير جنوده، و الرفق أخوه و اللين والده[١].
و في الموثق كالصحيح، عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال:
المؤمن يصمت ليسلم، و ينطق ليغنم لا يحدث أمانته الأصدقاء، و لا يكتم شهادته من البعداء و لا يعمل شيئا من الخير رياء و لا يتركه حياء، إن زكي خاف مما يقولون و يستغفر الله لما لا يعلمون لا يغره قول من جهله، و يخاف إحصاء ما عمله[٢].
و عن وهب بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: المؤمنون هينون لينون (بتخفيفهما) كالجمل الآلف أو الآنف أي الذلول أو من أنفه مجروح بالخطام أو الأنف كجدر (إن قيد انقياد، و إن أنيخ على صخرة استناخ.
و عن السكوني قال: ثلاثة من علامات المؤمن، علمه بالله و من يحب يحب و من يكره يكره.
و في القوي كالصحيح، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن شيعة علي عليه السلام كانوا خمص البطون، ذبل الشفاه، أهل رأفة و علم و حلم، يعرفون بالرهبانية فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع و الاجتهاد.
و في الصحيح عن صفوان الجمال قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق و إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، و إذا قدر لم يأخذ أكثر مما له و يدخل فيه التقاص.
[١] أصول الكافي باب المؤمن و علاماته و صفاته خبر ٢ من كتاب الإيمان و الكفر.