روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
عز و جل صادق الوعد، ثمَّ إن الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل: ما زلت منتظرا
لك.
و روى المصنف في القوي، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: أ تدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد؟ قال: قلت: لا أدري قال: وعد رجلا فجلس له حولا ينتظره[١].
و في الصحيح، عن محمد بن أبي عمير و محمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن إسماعيل الذي قال الله عز و جل وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا" لم يكن إسماعيل بن إبراهيم، كان نبيا من الأنبياء بعثه الله عز و جل إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة (أي جلدة) رأسه و وجهه فأتاه ملك فقال: إن الله جل جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين عليه السلام.
و في القوي، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أن إسماعيل كان رسولا نبيا سلط عليه قومه فقشروا جلدة وجهه و فروة رأسه فأتاه رسول من رب العالمين فقال له ربك يقرئك السلام و يقول: قد رأيت ما صنع بك و قد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت فقال: يكون لي بالحسين بن علي عليهما السلام أسوة.
و عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه و آله وعد رجلا إلى صخرة فقال: أنا لك هاهنا حتى تأتي قال فاشتدت الشمس عليه فقال أصحابه يا رسول الله: لو أنك تحولت إلى الظل؟ قال قد وعدته إلى هاهنا و إن لم يجيء كان إلى المحشر.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في علل الشرائع باب العلة التي من اجلها سمى إسماعيل بن حزقيل صادق الوعد خبر ١( الى) ٤ ص ٧٣ ج ١ طبع قم.