روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٨ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
كل تاجر و أتته الدنيا و هي راغمة[١].
و في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله عز و جل:
و عزتي و جلالي و عظمتي و بهائي و علو ارتفاعي، لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شيء من أمر الدنيا إلا جعلت غناه من نفسه و همته في آخرته و ضمنت السماوات و الأرض رزقه و كنت له من وراء تجارة كل تاجر[٢]، و في القوي كالصحيح، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز و جل يقول: و عزتي و جلالي و عظمتي و علوي و ارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلا كففت عليه ضيعته و ضمنت السماوات و الأرض رزقه و كنت له من وراء تجارة كل تاجر[٣].
و رواه المصنف في الموثق كالصحيح و المراد (بالعلو و ارتفاع المكان) علو الرتبة و المكانة الذاتية فإن غيره تعالى في حضيض الإمكان و الافتقار و هو تعالى واجب الوجود المستجمع لجميع الكمالات و أعلى من أن يصل إليه عقول الأنبياء و المرسلين فكيف بغيرهم (و بقوله) (كنت له من وراء تجارة كل تاجر) إن كل تاجر في الدنيا يتجر له و هو متوجه إلى و أنا أيضا قاض لحوائجه بعدهم (أو) أنا ألقي في قلوبهم حتى يكونوا له و هو مرفه الحال (أو) أنا أتجر له و لا يحتاج إلى تجارة غيري له و الله تعالى يعلم.
روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من التواضع أن تسلم على من لقيت[٤].
[١] أصول الكافي باب اتباع الهوى خبر ٢ من كتاب الإيمان و الكفر.