روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ وَ ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَ أَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ- وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ وَ أَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ وَ أَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَخَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ وَ كَلِمَةُ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ السَّخَطِ
______________________________
و رؤيا[١] في القوي،
عن رسول الله صلى الله عليه و آله أنه قال: إن أخوف ما أخاف على أمتي: الهوى و طول
الأمل أما الهوى فيصد عن الحق، و أما طول الأمل فينسي الآخرة- الخبر- و غيره من
الأخبار الكثيرة و الكل من حب الدنيا.
«يا علي ثلاث درجات» أي يرتفع بها كمالات المؤمن في الدنيا و درجاته في الآخرة و رواه المصنف بطرق متكثرة في الخصال[٢] و غيره عن النبي صلى الله عليه، و عن أبي جعفر عليه السلام (و السبرة) بسكون الباء، البرد، و الغداة الباردة «و إفشاء السلام» أن يسلم على كل مسلم ظاهرا بأن يسمع المسلم عليه «فشح مطاع» أي بخل في النفس يطيعه و يعمل به، أما إذا كان فيها و يخالفها فإنه من أعظم الطاعات و كذلك الهوى المتبع.
روى الكليني في القوي و المصنف في الموثق كالصحيح، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يقول الله عز و جل و عزتي و جلالي و عظمتي و كبريائي و نوري و علوي و ارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي و كفلت السماوات و الأرضين رزقه، و كنت له من وراء تجارة
[١] يعني المصنّف و الكليني قدس سرهما.