روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٤ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
.........
______________________________
في العلم أو الحسب أو العبادة أو ألجأه أو المال و أمثالها.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن يوسف لما قدم عليه الشيخ يعقوب عليه السلام دخله عز الملك فلم ينزل[١] إليه فهبط عليه جبرئيل فقال: يا يوسف ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء فقال يوسف: يا جبرئيل ما هذا النور الذي خرج من راحتي؟ فقال: نزعت النبوة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب فلا يكون في عقبك نبي.
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
الرجل يعمل العمل و هو خائف مشفق ثمَّ يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به فقال: هو في حاله الأولى و هو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه[٢].
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخله العجب، هلك و عنه عليه السلام قال:
إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب و لو لا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبدا.
و في الحسن كالصحيح، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته
[١] النزول اما عن الدابّة او عن السرير و كلاهما مرويان و ينبغي حمله على ان ما دخله لم يكن تكبرا و تحقيرا لوالده لكون الأنبياء عليهم السلام منزهين عن امثال ذلك بل راعى فيه المصلحة لحفظ عزته عند عامة الناس لتمكنه من سياسته الخلق و ترويج الدين اذ كان نزول الملك عندهم لغيره موجبا لذله و كان رعاية الأدب للاب مع نبوّته و مقاساة الشدائد لحبه اهم و أولى من رعاية تلك المصلحة فكان هذا منه عليه السلام تركا للاولى فلذا عوتب عليه و خرج نور النبوّة من صلبه لانهم لرفعة من شانهم و علو درجتهم يعاتبون بادنى شيء فهذا كان شبيها بالتكبر و لم يكن تكبرا قوله( فصار في جو السماء) أي استقر هناك او ارتفع الى السماء( مرآة العقول).