روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٩ - وصايا النبي صلى الله عليه و آله لعلي عليه السلام
يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَتِمَّ عَمَلُهُ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ
______________________________
«يا
علي ثلاث من لم تكن فيه لم يتم له عمله» أي كأنها شروط لسائر الأعمال و لقبولها «يحجزه» أي يمنعه «و خلق يداري
به الناس» روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا[١].
و في الصحيح، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربع من كن فيه كمل إيمانه و إن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك قال: و هو الصدق، و أداء الأمانة، و الحياء، و حسن الخلق[٢].
و في الصحيح، عن عنبسة العابد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام ما تقدم المؤمن على الله عز و جل بعمل بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه.
و في الصحيح، عن ذريح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله:
إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم.
و في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم.
و في الحسن كالصحيح عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: أفاضلكم أحسنكم: أحسنكم أخلاقا الموطئون أكتافا (بالتاء أو النون أي المتواضعون) الذين يألفون و يؤلفون و توطأ رحالهم[٣] أي للضيافة الصورية
[١] أصول الكافي باب حسن الخلق خبر ١ من كتاب الإيمان و الكفر.