شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٣ - فصل في ما جاء في الكتب المتقدمة من التنويه بشرفه (صلى الله عليه و سلم) و التعريف بفضله
التقوى، و دار هجرته طيبة- و هي يثرب- و إنّ وزيره الصديق و الفاروق، و إنّ حواريه طلحة و الزبير، و إني جعلت خليفته أبا بكر الصديق صدّيقا في علم الغيب، صدّيقا في السماء و الأرض، و إن عمر بن الخطاب تزف إليه الشهادة، و عثمان بن عفان يمشي شهيدا على وجه الأرض، و ستفتح خلافة محمد (صلى الله عليه و سلم) بأبي بكر، و تختم خلافته بعلي بن أبي طالب.
٢٤- و قال اللّه تبارك تعالى لموسى بن عمران: يا موسى إن أمة محمد (صلى الله عليه و سلم) أمة مرحومة، يرحم بعضهم بعضا، و رحمتي عليهم واسعة، و عذابي عنهم بعيد باعدة، و نعمائي عليهم باسطة، و ذنوبهم مغفورة، و حسناتهم مقبولة، و سعيهم مشكور، و من أوفى بالعهد مني يا موسى؟
من آمن بمحمد (صلى الله عليه و سلم) و صدّقه أولئك هم الفائزون، و من كفر بمحمد (صلى الله عليه و سلم) و كذبه من جميع خلقي أولئك هم الخاسرون، أولئك هم النادمون، أولئك هم الغافلون.
٢٥- و مما فضله اللّه تعالى به أنه أوحى في الإنجيل إلى عيسى:
يا ابن مريم البكر البتول إني موصيك بسيد المرسلين- و حبيبي منهم- أحمد صاحب الجمل الأحمر، و الوجه الأقمر، المشرق الأنور بالنور الظاهر، و القلب الطاهر، سيد الناس، الحي المكرم، فإنه رحمة للعالمين، سيد ولد آدم عندي، و يوم يلقاني أكرم الناس علي، و أقرب المرسلين، النبي العربي الأمي، الديان بديني، و الصابر في ذاتي، المجاهد للمشركين بيده، آمرك أن تخبر بني إسرائيل أن يصدقوا به، (٢٥)- قوله: «يا ابن مريم البكر البتول»:
أخرج قريبا من لفظه و معناه: البيهقي في الدلائل [١/ ٣٧٨]، و ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٣٩٧- ٣٩٨].