شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٢ - فصل في قصة زواج عبد اللّه بن عبد المطلب من آمنة بنت وهب، و قصة حملها بالمصطفى (صلى الله عليه و سلم)
٩٨- قال الواقدي: ما تعبد اللّه و النبي (صلى الله عليه و سلم) ابن سبعة أشهر، و عبد اللّه بن عبد المطلب يومئذ ابن خمس و عشرين سنة.
٩٩- و قالت الملائكة: إلهنا و سيدنا بقي نبيك (صلى الله عليه و سلم) هذا يتيما، فقال اللّه عزّ و جلّ: أنا له ولي و حافظ و معين.
و فتح اللّه لمولده أبواب السماء و جنانه.
١٠٠- و كانت آمنة تحدث عن نفسها و تقول: أتاني آت حين مر من (٩٨)- قوله: «ابن سبعة أشهر»:
يعني حملا، قال الوافدي: و هذا أثبت الأقاويل و الرواية في وفاة عبد اللّه بن عبد المطلب و سنه عندنا، أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٩٩- ١٠٠] قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، و عن عوانة بن الحكم قالا: توفي عبد اللّه بن عبد المطلب بعد ما أتى على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثمانية و عشرون شهرا، و يقال: سبعة أشهر، قال ابن سعد: و الأول أثبت، أنه توفي و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حمل، قال ابن كثير: و هذا أبلغ اليتم و أعلى مراتبه.
(٩٩)- قوله: «و قالت الملائكة»:
يعني: بلسان الحال.
(١٠٠)- قوله: «أتاني آت»:
هذا الحديث أخرجه بطوله الحافظ أبو نعيم في الدلائل [١/ ٦١٠- ٦١٣]:
حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا حفص بن عمرو بن الصباح (في المطبوع من الدلائل: عمرو بن محمد بن الصباح) ثنا يحيى بن عبد اللّه، ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن سعيد بن عمرو الأنصاري، عن أبيه، قال ابن عباس ...
فذكره، رقم ٥٥٥، و في أوله: فكان من دلالات حمل النبي (صلى الله عليه و سلم) أن كل دابة كانت لقريش نطقت تلك الليلة و قالت: حمل برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و رب الكعبة، و هو أمان الدنيا و سراج أهلها و لم يبق كاهنة من قريش و لا قبيلة من قبائل-