شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٧ - باب في ذكر عصمة اللّه نبيه (صلى الله عليه و سلم) من التدين بغير الحق
- و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جالس في المجلس، و معه أبو بكر- فلما رآها قال:
يا رسول اللّه قد أقبلت، و أنا أخاف أن تراك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنها لن تراني، و قرأ قرآنا اعتصم به و قال: وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (٤٥)، فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر رضي اللّه عنه و لم تر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالت: يا أبا بكر، إني أخبرت أن صاحبك هجاني، فقال: لا، و رب هذا البيت ما هجاك.
١٨٤- و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): انظروا كيف- [١/ ١٩٠] رقم ٤٧-، و أبو نعيم في الدلائل برقم ١٤١، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان برقم ٦٥١١-.
و قال البزار: و هذا أحسن الإسناد، و يدخل في مسند أبي بكر، و قال الدارقطني في أطراف الغرائب [٣/ ١٧٤] رقم ٢٣٤٨: غريب من حديث عطاء، عنه، تفرد به عبد السلام بن حرب، عنه، و عنه أبو أحمد الزبيري، و قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٧/ ١٤٤]: فيه عطاء بن السائب و قد اختلط، و حسنه الحافظ في الفتح [٨/ ٧٣٨].
و أما حديث أبي بكر فكما قال البزار أنه يدخل في مسنده يعني لا من مسند أسماء، و قد عزاه السيوطي في الدر المنثور [٥/ ٢٩٦]، لابن مردويه من حديث أبي بكر.
و أما حديث زيد بن أرقم فأخرجه الحاكم في المستدرك [٢/ ٥٢٦]، ذكر فيه علة، فأخرجه من وجه آخر فذكر بدل زيد بن أرقم يزيد بن زيد.
(١٨٤)- قوله: «و عن أبي هريرة»:
أخرجه البخاري في المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أحمد في مسنده [٢/ ٢٤٤، ٣٤٠]، و النسائي في الطلاق، باب الإبانة و الإفصاح بالكلمة، رقم ٣٤٣٨، و البيهقي في السنن الكبرى [٨/ ٢٥٢]، و في الدلائل [١/ ١٥٢] و غيرهم.