شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٧ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
و أوصى كعب مرّة، و أوصى مرّة كلابا فولد له قصي و اسمه: زيد و يسمى مجمّعا، و إنما سمي بذلك لأنه جمع أولاد آبائه أقصاهم و أدناهم و أنزلهم مكة و أقطعهم شعابها فسموا قريشا لاجتماعهم-، و لأنه كان يقصي الباطل و يدني الحق، و العرب كانوا يتحاكمون إليه،- هشام بن محمد الكلبي الذي رواه ابن سعد و أوردناه قريبا.
قوله: «و إنما سمي بذلك لأنه جمع أولاد آبائه»:
و إلى ذلك أشار حذافة بن غانم العدوي بقوله لأبي لهب بن عبد المطلب:
أبوكم قصي كان يدعى مجمعا * * * به جمّع اللّه القبائل من فهر
- أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٧١]، و أورده ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٢٢١] فقال في أوله:
و زيد أبوكم كان يدعى مجمعا- و أورده ابن هشام في سيرته [١/ ١٢٦] فقال في أوله:
قصي لعمري كان يدعى مجمعا- و زاد السهيلي في الروض [١/ ١٤٨] بيتا بعده فقال:
هموا ملأوا البطحاء مجدا و سؤددا * * * و هم طردوا عنا غواة بني بكر
قوله: «و العرب كانوا يتحاكمون إليه»:
قال ابن إسحاق: ولي قصي أمر مكة و البيت، و جمع قومه من منازلهم إلى مكة، و تملّك على قومه و أهل مكة فملّكوه، إلا أنه قد أقر للعرب ما كانوا عليه، و ذلك أنه كان يراه دينا عليه لا ينبغي تغييره، فكان قصي أول بني كعب بن لؤي أصاب ملكا أطاع له به قومه، فكانت إليه الحجابة، و السقاية، و الرفادة، و الندوة، و اللواء فحاز شرف مكة كله، و قطع مكة رباعا بين قومه فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من مكة التي أصبحوا عليها، و يزعم الناس أن قريش هابوا قطع شجر الحرم في منازلهم فقطعها-