شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٨ - فصل في قصة زواج عبد اللّه بن عبد المطلب من آمنة بنت وهب، و قصة حملها بالمصطفى (صلى الله عليه و سلم)
١٠٤- و مما فضله اللّه تعالى به أنه (صلى الله عليه و سلم) كان يناغي القمر في رضاعه.
- عن إسحاق بن عبد اللّه أن أم النبي (صلى الله عليه و سلم) قالت: لما ولدته خرج مني نور أضاء له قصور الشام، فولدته نظيفا، ولدته كما يولد السخل ما به قذر، و وقع على الأرض و هو جالس على الأرض بيده.
قال ابن سعد: أخبرنا الهيثم بن خارجة، أخبرنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي عن حسان بن عطية أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لما ولد وقع على كفيه و ركبتيه شاخصا بصره إلى السماء. مرسل قوي.
و في الوفاء لابن الجوزي عن أبي الحسين بن البراء قال: قالت آمنة:
وجدته جاثيا على ركبتيه ينظر إلى السماء، ثم قبض قبضة من الأرض و أهوى ساجدا، و قال الحافظ في الفتح: و في سير الواقدي أن النبي (صلى الله عليه و سلم) تكلم أوائل ما ولد، و ذكر ابن سبع في الخصائص: أن مهده كان يتحرك بتحريك الملائكة، و أن أول كلام تكلم به أن قال: اللّه أكبر كبيرا و الحمد للّه كثيرا،- الجزء الأخير منه مخرج في حديث ابن عباس في قصة رضاعه (صلى الله عليه و سلم)-.
(١٠٤)- قوله: «أنه كان يناغي القمر»:
قال السيوطي في الخصائص [١/ ١٣٣]: أخرج البيهقي و الصابوني في المائتين و الخطيب و ابن عساكر في تاريخهما عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول اللّه دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك، رأيتك في المهد تناغي القمر، و تشير إليه بإصبعك، فحيث أشرت إليه مال، قال: إني كنت أحدثه و يحدثني و يلهيني عن البكاء، و أسمع وجبته حين يسجد تحت العرش، قال البيهقي: تفرد به أحمد بن إبراهيم الجيلي و هو مجهول، و قال الصابوني: هذا حديث غريب الإسناد و المتن، حسن في المعجزات.