شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٣ - جامع أبواب بشائره (صلى الله عليه و سلم) باب في شأن من آمن برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبل مبعثه (صلى الله عليه و سلم) بألف سنة
فقرأه عليه، فلما سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كلام تبّع قال: مرحبا بالأخ الصالح- ثلاث مرات-، و أمر أبا ليلى بالرجوع إلى المدينة، فرجع و بشر القوم، فأعطاه كل واحد منهم عطاء على تلك البشارة.
و جاء رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فسأله أهل القبائل أن ينزل عليهم، و تعلقوا بناقته، فقال: دعوها فإنها مأمورة، حتى جاءت إلى دار أبي أيوب فبركت، قوله: «مرحبا بالأخ الصالح»:
أخرج الإمام أحمد في مسنده [٥/ ٣٤٠]- و اللفظ له-، و ابن أبي حاتم في تفسيره [١٠/ ٣٢٨٩] رقم ١٨٥٥٤، و الطبراني في معجمه الكبير [٦/ ٢٥٠] رقم ٦٠١٣ من حديث سهل بن سعد مرفوعا: لا تسبوا تبعا فإنه قد كان أسلم.
و أخرج الطبراني في معجمه الكبير [١١/ ١٩٦] من حديث عكرمة عن ابن عباس مثله.
و أخرج ابن عساكر في تاريخه [١١/ ٦] من حديث عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول: لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما.
و أخرج الحافظ عبد الرزاق في التفسير من المصنف [٢/ ٢٠٩] من حديث وهب بن منبه قال: نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الناس عن سب أسعد- و هو تبع-، قلنا: يا أبا عبد اللّه و ما كان أسعد؟ قال: كان على دين إبراهيم (عليه السلام)، و كان إبراهيم يصلي كل يوم صلاة و لم تكن شريعة.
و أخرج من حديث قتادة عن عائشة قالت: كان تبع رجلا صالحا، قال كعب: ذم اللّه قومه و لم يذمه.
قوله: «دعوها فإنها مأمورة»:
أخرج سعيد بن منصور في سننه برقم ٢٩٧٨، و من طريقه البيهقي في الدلائل [٢/ ٥٠٩]، و الطبراني في الأوسط [٤/ ٣٣٠] رقم ٣٥٦٨، من حديث ابن الزبير: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قدم المدينة، فاستناخت به راحلته بين دار جعفر بن محمد بن علي و دار الحسن بن زيد، و أتاه الناس فقالوا:-