شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣٥ - فصل ذكر قصة إسلام عباس بن مرداس
[١٨- فصل: ذكر قصّة إسلام عبّاس بن مرداس]
١٨- فصل: ذكر قصّة إسلام عبّاس بن مرداس ٥٤- كان سبب إسلام عباس بن مرداس أنه كان يغبر في لقاح له نصف النهار، إذ طلعت عليه نعامة بيضاء، عليها راكب و عليه ثياب بيض مثل اللبن فقال لي:
يا عباس بن مرداس، أ لم تر أن السماء كفت أحراسها، و الحرب قد جرعت أنفاسها، و أن الخيل وضعت أحلاسها، و أن الدين نزل بالبرّ و التقوى، يوم الإثنين ليلة الثلاثاء، مع صاحب الناقة القصوى.
قال العباس بن مرداس: فرجعت مرعوبا، قد راعني ما رأيت و ما سمعت، حتى جئت و ثنا لنا يدعى: الضّماد- أو يقال: الصّماد- كنا نعبده، و نكلم من جوفه، فكنّست ما حوله، و قمصت، ثم تمسحت به و قبّلته، فإذا صائح يصيح من جوفه:
(٥٤)- قوله: «عباس بن مرداس»:
هو السلمي، كنيته: أبو الهيثم، صحابي من المؤلفة، و ممن حسن إسلامه منهم، انظر ترجمته في:
طبقات ابن سعد [٤/ ٢٧١]، المعجم لابن قانع [١١/ ٨٠١]، أسد الغابة [٣/ ١٦٨]، الإصابة [٥/ ٣٣٠]، المعرفة لأبي نعيم [٤/ ٢٢٢٢]، الوافي بالوفيات [١٦/ ٦٣٤]، تاريخ ابن عساكر [٢٦/ ٤٠٢].
قوله: «كان يغبر»:
المغبر: الطالب للشيء، قيل له ذلك لحرصه و عنايته في الطلب كأنه بذلك يثير الغبار من شدة حرصه في الطلب.