شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٨٠ - فصل ذكر قصة النجاشي و إسلامه (رحمه اللّه تعالى)
٧٢- و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعث عمرو بن أمية الضمري في شأن جعفر و أصحابه، و كتب معه كتابا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه إلى النجاشي أصحمة ملك الحبشة سلام عليك فإني أحمد إليك اللّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، و أشهد أن عيسى ابن مريم روح اللّه و كلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه و نفخه، كما خلق آدم بيده و نفخه، إني أدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له، و الموالاة على طاعته، فإن تتبعني و تؤمن بالذي جاءني فإني رسول اللّه و قد بعثت إليك ابن عمي جعفر بن أبي طالب و من معه من المسلمين، فإذا جاءك فأقرهم ودع التجبر، فإني أدعوك و جنودك إلى اللّه عز و جل، و قد بلغت و نصحت، فاقبلوا نصيحتي، و السلام على من اتبع الهدى.
و كتب النجاشي إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى محمد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من النجاشي أصحمة بن أبجر سلام عليك يا نبي اللّه من اللّه و رحمة اللّه و بركاته اللّه الذي لا إله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام أما بعد:
فقد بلغني كتابك فيما ذكرت من أمر عيسى، فو رب السماء و الأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت حرفا، و إنه كما قلت، و قد عرفنا ما بعثت به