شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٨ - باب تربية رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و ظهور أمارات النبوة فيه
على أولاده.
١١٨- و قيل: مكث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في حجر أمه سنتين.
قوله: «على أولاده»:
زاد ابن سعد في الطبقات [١/ ١١٨]: فكان يقربه و يدنيه، و يدخل عليه إذا خلا و إذا نام، و كان يجلس على فراشه فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك:
دعوا ابني إنه ليؤنس ملكا.
و من طريق ابن سعد أخرجه ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٢٧٤].
و عن أم أيمن أنها قالت: كنت أحضن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فغفلت عنه يوما فلم أدر إلّا بعبد المطلب قائما على رأسي يقول: يا بركة، قلت: لبيك، قال:
أ تدرين أين وجدت ابني؟ قلت: لا أدري، قال: وجدته مع غلمان قريبا من السدرة، لا تغفلي عن ابني يا أم أيمن فإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبي هذه الأمة، و أنا لا آمن عليه منهم، و كان لا يأكل طعاما إلّا قال: علي بابني، فيؤتى به إليه.
أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ١١٨]، و من طريقه ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٢٧٤]، و ابن سيد الناس في سيرته [١/ ١٠٠].
(١١٨)- قوله: «في حجر أمه سنتين»:
يعني بعد أن ردته حليمة السعدية، فتكون أمه قد توفيت و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ابن أربع سنين و هو قول ابن حبان في الثقات [١/ ٤١].
و أخرجها ابن عساكر في تاريخه من طريق الزبير بن بكار [٣/ ٧٨]، و أشار إليه ابن الجوزي في التلقيح [/ ١٣].
و المشهور في السير أنها ماتت و هو ابن ستة كما في سيرة ابن إسحاق، و أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ١١٦]، و حكى البلاذري في أنساب الأشراف [١/ ٩٤] أنه الثبت.