شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٧ - فصل في ذكر قصة يوشع اليهودي
لا مقام لي، هو يفتح هذه، فهرب إلى تيماء، فأقام معهم حتى كان في خلافة عمر رضي اللّه عنه فمات حين أجلى عمر يهود خيبر و فدك.
٥١- و روي عنه أنه كان يقول: قد أظل خروج نبي يقال له أحمد، يخرج من الحرم، فقال خليفة بن ثعلبة الأشهلي كالمستهزىء به:
ما صفته؟ قال: رجل ليس بالقصير و لا بالطويل، في عينيه حمرة، يلبس الشملة، و يركب الحمار، سيفه على عاتقه، و هذا البلد مهاجره.
قال: فخرجت إلى قومي بني خدرة و أنا يومئذ أتعجب مما قال، فأسمع رجلا يقول: و يوشع يقول هذا وحده؟! كل يهود يثرب تقول هذا.
فقال الزبير بن باطا: قد طلع الكوكب الأحمر الذي لم يطلع إلا بخروج نبي و ظهوره، و لم يبق إلا أحمد، و هذه مهاجره.
قال أبو سعيد: فلما قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة مهاجرا أخبره أبيّ بهذا الخبر، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لو أسلم الزبير و ذووه من رؤسائه لأسلمت اليهود كلها، لأنهم كانوا تبعا لرؤسائهم.
(٥١)- قوله: «و روي عنه أنه كان يقول»:
الذي روى ذلك عنه هو أبو أبي سعيد الخدري مالك بن سنان، أخرجه أبو نعيم في الدلائل [١/ ٧٩] رقم ٤٠ من حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: سمعت أبي: مالك بن سنان يقول: جئت بني عبد الأشهل يوما لأتحدث فيهم- و نحن يومئذ في هدنة من الحرب- فسمعت يوشع اليهودي يقول: أظل خروج نبي ... القصة.
و أخرج نحوه بمعناه ابن سعد في الطبقات [١/ ١٥٩] من طريق الواقدي، حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: كان الزبير بن باطا- و كان أعلم اليهود- ... فذكر نحوه.