شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٢ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
و فيه يقول تبّع:
و قريش هي التي تسكن البحر * * * بها سميت قريش قريشا
تأكل الغث و السمين و لا * * * تترك فيها لذي الجناحين ريشا
قوله: «و فيه يقول تبع»:
كذا يقول المصنف هنا، و قد أخرجها الحافظ البيهقي في الدلائل [١/ ١٨٠- ١٨١]، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الحسن علي بن عيسى الماليني، ثنا محمد بن الحسن بن الخليل النسوي، أن أبا كريب حدثهم، قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي ريحانة العامري: أن معاوية قال لابن عباس: فلم سميت قريش قريشا؟
قال: لدابة تكون في البحر، تكون أعظم دوابه يقال لها: القرش، لا تمر بشيء من الغث و السمين إلا أكلته، قال: فأنشدني في ذلك شيئا فأنشدته شعر الجمحي إذ يقول: ... فذكره.
و قال ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٢٢٧- ٢٢٨]: أنا يحيى بن الحسن بن البنا، أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، ثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني إبراهيم بن المنذر و محمد بن الحسن قالا: أنا علي بن جعفر بن محمد قال: حدثني أبو سعيد المكي عمن حدثه أن عبد اللّه بن عباس دخل على معاوية- في المطبوع: معونة- و عنده عمرو بن العاص، فقال له عمرو:
إن قريشا تزعم أنك أعلمها، فبم سميت قريش قريشا؟ قال: بأمرين، قال: فأبن لنا، و هل قال أحد فيه شعرا؟ قال: نعم، سميت قريش بدابة في البحر تسمى قريشا، و قد قال المشمرخ- كذا- ابن عمرو الحميري: ... فذكره و زاد بيتا:
تملأ الأرض خيله و رجال * * * ينحرون المطي سيرا قميشا