شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٩٢ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
٧٦- أخبرنا الشريف أبو جعفر الموسايي رضي اللّه عنه- إمام مكة- و قال الشيخ ابن تيمية في الفتاوى [١/ ١٤٩- ١٥٠]: محمد (صلى الله عليه و سلم) سيد ولد آدم، فهو أعظم الذرية قدرا و أرفعهم ذكرا، و قد أخبر (صلى الله عليه و سلم) أنه كتب نبيّا حينئذ و آدم بين الروح و الجسد، و هذا و اللّه أعلم لأن هذه الحالة فيها يقدر التقدير الذي يكون بأيدي ملائكة الخلق، فيقدر لهم و يظهر لهم و يكتب ما يكون من المخلوق قبل نفخ الروح فيه، قال: و كتابة نبوته هو معنى كون نبوته، فإنه كون في التقدير الكتابي ليس كونا في الوجود العيني، إذ نبوته لم يكن وجودها حتى نبأه اللّه تعالى على رأس أربعين سنة من عمره (صلى الله عليه و سلم)، و لذلك جاء هذا المعنى مفسرا في حديث العرباض بن سارية عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنه قال:
إني عند اللّه مكتوب خاتم النبيين و إن آدم لمنجدل في طينته. اه مختصرا.
(٧٦)- قوله: «أبو جعفر الموسايي»:
قال السمعاني: هو بضم الميم و فتح السين المهملة و في آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، نسبة إلى موسى الكاظم، ثم قال: هو السيد أبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه العلوي الموسائي، قال: ذكرها أبو عبد اللّه الحاكم في تاريخه و قال: كان أحد الأشراف في عصره في حفظ الأنساب و الأخبار و أيام الناس، و كان من المجتهدين في العبادة على ما كان يرجع إليه من المودة الظاهرة و محبة العلم و أهله، سمعته غير مرة يذكر أنه يدين اللّه بفقه مالك ابن أنس، سمع بالعراق أبا القاسم البغوي و أبا محمد بن صاعد و طبقتهما، و بالري أبا محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم، و كان كثير الرواية عن أهل بيته الطاهرين، و كان يقول: إنا أهل بيت لا تقية عندنا في ثلاثة أشياء: كثرة الصلاة، و زيارة قبور الموتى، و ترك المسح على الخفين.
انظر ترجمته في: الأنساب للسمعاني [٥/ ٤٠٥]، اللباب في تهذيب الأنساب [٣/ ٢٦٨].