شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠٤ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
٧٨- روي عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه أنه قال: إن قريشا كانت نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ قبل أن يخلق آدم بألفي عام، يسبح اللّه ذلك النور، و تسبح الملائكة بتسبيحه، قال: فلما خلق اللّه آدم أبقى ذلك النور في صلبه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): فأهبطني اللّه تعالى الأرض في صلب آدم (عليه السلام)، فحملني في صلب نوح (عليه السلام) في السفينة، ثم قذف بي في النار في صلب إبراهيم (عليه السلام)، و لم يزل ينقلني من الأصلاب الكريمة إلى (٧٨)- قوله: «روي عن عبد اللّه بن عباس»:
بإسناد مجهول لا يعتمد عليه، فأخرجه ابن أبي عمر العدني في مسنده فقال: ثنا عمر بن خالد، قال: حدثني الحلبي: محمد بن عبد اللّه- كذا في المسندة من المطالب، و إتحاف البوصيري، و إنما هو: محمد أبو عبد اللّه- عن عبد اللّه ابن الفرات، عن عثمان، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
أورده البوصيري في الإتحاف [٩/ ٧] رقم ٨٤٨٥- و وقع فيه: عن عثمان بن الضحاك، و لعله من أخطاء الطبع-، و الحافظ في المطالب [٤/ ١٧٧] رقم ٤٢٥٦.
أما عمر بن خالد فشيخ قال عنه أبو حاتم- فيما رواه عنه ابنه في الجرح و التعديل [٦/ ١٠٦]-: لا أعرفه، و لا أعرف الحلبي- يعني:
شيخه-.
و أما عبد اللّه بن الفرات، فلم أره في الأسماء فيما لدي من المصادر.
و أما عثمان فهو: ابن داود، ذكره العقيلي في الضعفاء [٣/ ٢٠١] ممن يروي عن الضحاك، و قال: مجهول بالنقل، و تبعه الذهبي في الميزان.
و أما الضحاك فحاله مشهور، و الجمهور على أنه لم يسمع من ابن عباس، و عليه فالإسناد مجهول، و انظر تمام البحث حول أحاديث الباب تحت الأثر الآتي بعده.-