شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٧ - فصل في قصة زواج عبد اللّه بن عبد المطلب من آمنة بنت وهب، و قصة حملها بالمصطفى (صلى الله عليه و سلم)
١٠٣- و مما فضله اللّه تعالى به أنه (صلى الله عليه و سلم) حين وقع من بطن أمه آمنة سطع نور أضاء ما بين الشام إلى اليمن و وقع على أربع رافعا رأسه إلى السماء، يشير بإصبعه.
(١٠٣)- قوله: «حين وقع من بطن أمه»:
ذكر المصنف هذه الفضيلة، و كذا الآتية: في باب ما فضل به النبي (صلى الله عليه و سلم) و رأيت تحويله إلى هنا لتعلقه به.
قوله: «يشير بإصبعه»:
كالموحد أو المسبح، أخرج ابن سعد في الطبقات [١/ ١٠١- ١٠٢] من حديث موسى بن عبيدة، عن أخيه و محمد بن كعب القرظي، و من حديث أم بكر بنت المسور، عن أبيها، و من حديث زياد بن حشرج عن أبي وجزة، و ابن أبي نجيح عن مجاهد، و من حديث عطاء عن ابن عباس- دخل حديث بعضهم في بعض- أن آمنة بنت وهب قالت:
لقد علقت به- تعني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فما وجدت له مشقة حتى وضعته، فلما فصل مني خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب، ثم وقع على الأرض معتمدا على يديه، ثم أخذ قبضة من تراب فقبضها و رفع رأسه إلى السماء، قال: و قال بعضهم: وقع جاثيا على ركبتيه رافعا رأسه إلى السماء، و خرج معه نور أضاءت لها قصور الشام و أسواقها حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى. في إسناده الواقدي.
قال ابن سعد: و أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لما ولدته أمه وضعته تحت برمة فانفلقت عنه، قالت: فنظرت إليه فإذا هو قد شق بصره ينظر إلى السماء. مرسل برجال الصحيح، و أخرجه أبو نعيم في الدلائل برقم ٨٠ من وجه آخر.
قال ابن سعد: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى،-