شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٨ - فصل ذكر قصة النجاشي و إسلامه (رحمه اللّه تعالى)
[٣٢- فصل: ذكر قصّة النّجاشي و إسلامه (رحمه اللّه)]
٣٢- فصل: ذكر قصّة النّجاشي و إسلامه (رحمه اللّه) ٧١- قال جعفر بن أبي طالب: يا رسول اللّه ائذن لي آت أرضا أعبد اللّه بها لا أخاف أحدا، فأذن له.
فأتى النجاشيّ، فبعثت قريش عمرو بن العاص و عمارة بن الوليد و جمعوا للنجاشي هدية فقبلها ثم سجدوا له و قالوا: إن قوما منا رغبوا عن ديننا و هم في أرضك، فقال لهم النجاشي: في أرضي؟ قالوا: نعم، فأمر فأحضروا، و القسيسون و الرهبان جلوس سماطين.
فقال عمرو بن العاص و عمارة بن الوليد: إنهم لا يشهدون أن عيسى بن اللّه، و لا يسجدون لك، فلما انتهوا إليه زبرهم من عنده من القسيسين و البرهان أن اسجدوا للملك.
فقال جعفر: لا نسجد إلا للّه، قال: و ما ذاك، قال: إن اللّه عز و جل بعث محمدا (صلى الله عليه و سلم) فينا رسولا، و هو الرسول الذي بشر به عيسى ابن مريم بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ الآية، فأمرنا أن نعبد اللّه و لا نشرك به شيئا قوله: «قصة النجاشي و إسلامه»:
أخرجها من طرق: البيهقي في الدلائل [٢/ ٢٨٥- ٢٩٤] و أبو نعيم في الدلائل [١/ ٢٤٣] رقم ١٩٣، و الطبراني في معجمه الكبير برقم ١٤٧٨، و في الأحاديث الطوال برقم ١٤، ١٥.
و قد رويت قصة الهجرة أيضا عن ابن مسعود، و أبي موسى، و أم سلمة، قال السيوطي في الخصائص [١/ ٣٧٤]: بأسانيد موصولة.