شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٩ - فصل ذكر حديث عمرو بن مرة بن قيس بن جهينة
سطح في الكعبة أضاء لي نخل يثرب و أشعر جبل جهينة، فانتبهت فسمعت صوتا يقول:
انقشعت الظلماء * * * و سطع الضياء
و بعث خاتم الأنبياء ثم أضاء إضاءة أخرى حتى نظرت إلى قصور الحيرة و أبيض المدائن، و سمعت صوتا يقول:
أقبل حق فسطع * * * و دمغ باطل فانقمع
-
انقشعت الظلماء * * * و سطع الضياء
و بعث خاتم الأنبياء ثم أضاء إضاءة أخرى حتى نظرت إلى قصور الحيرة و أبيض المدائن فسمعت صوتا في النور و هو يقول:
ظهر الإسلام * * * و كسرت الأصنام
و وصلت الأرحام فانتبهت فزعا فقلت لقومي: و اللّه! ليحدثنّ في هذا الحي من قريش حدث، و أخبرتهم بما رأيت! فلما انتهينا إلى بلادنا قيل: إن رجلا يقال له أحمد قد بعث، فخرجت حتى أتيته فأخبرته بما رأيت فقال لي: يا عمرو بن مرة! أنا النبي المرسل إلى العباد كافة، أدعوهم إلى الإسلام، و آمرهم بحقن الدماء، و صلة الأرحام، و عبادة اللّه عزّ و جلّ و رفض الأصنام، و حج البيت، و صيام شهر رمضان- شهر من اثني عشر شهرا- من أجاب فله الجنة، و من عصى فله النار، فآمن باللّه يا عمرو بن مرة! يؤمنك اللّه من هول جهنم، فقلت:
يا رسول اللّه! أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنك رسول اللّه، آمنت بما جئت به من حلال و حرام، و إن أرغم ذلك كثيرا من الأقوام، و أنشدته أبياتا قلتها حين سمعت به، و كان لنا صنم و كان أبي سادنه فقمت إليه فكسرته حتى لحقت بالنبي (صلى الله عليه و سلم) و أنا أقول:-