شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٩ - فصل ذكر حديث نمرود، و سبب هلاكه
[٢- فصل: ذكر حديث نمرود، و سبب هلاكه]
٢- فصل: ذكر حديث نمرود، و سبب هلاكه ٢- و هو أن نمرود حاج إبراهيم في ربه، إذ قال له إبراهيم:
فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ الآية.
قوله: «حديث نمرود»:
أخرج قصته بسياق آخر: الحافظ عبد الرزاق في جزء التفسير من المصنف [١/ ١٠٥- ١٠٦]، و من طريقه ابن جرير في تفسيره [٣/ ٢٥- ٢٦]، و ابن أبي حاتم [٢/ ٤٩٩] رقم ٢٦٣٨، عن زيد بن أسلم: أن أول جبار كان في الأرض نمرود، و كان الناس يخرجون يمتارون من عنده الطعام، فخرج إبراهيم (عليه السلام) يمتار مع من يمتار، فإذا مر به ناس قال: من ربكم؟
قالوا له: أنت، حتى مر به إبراهيم فقال: من ربك؟ قال: الذي يحيي و يميت، قال: أنا أحيي و أميت، قال إبراهيم: فإن اللّه يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر؛ فرده بغير طعام، فرجع إبراهيم إلى أهله فمر على كثيب من رمل أعفر فقال: أ لا آخذ من هذا فآتي به أهلي فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم؟ فأخذ منه فأتى أهله، فوضع متاعه ثم نام، فقامت امرأته إلى متاعه ففتحته فإذا هو بأجود طعام رآه أحد، فصنعت له منه فقربته إليه، و كان عهده بأهله أنه ليس عندهم طعام فقال: من أين هذا؟ قالت: من الطعام الذي جئت به، فعرف أن اللّه رزقه فحمد اللّه.
ثم بعث اللّه إلى الجبار ملكا أن آمن بي و أنا أتركك على ملكك، فهل رب غيري؟ فأبى، فجاءه الثانية فقال له ذلك فأبى عليه، ثم أتاه الثالثة فأبى عليه، فقال له الملك: فاجمع جموعك إلى ثلاثة أيام، فجمع الجبار-