شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٩ - فصل في ذكر حديث آخر لسطيح وشق
عن بعض أهل العلم أن ربيعة بن نصر اللخمي رأى رؤيا هالته و فظع بها، فلما رآها بعث إلى الحزاة من أهل مملكته، فلم يدع كاهنا و لا ساحرا و لا عائفا و لا منجما إلا رفعه إليه، ثم قال لهم: قد رأيت رؤيا هالتني و فظعت بها فأخبروني بها و بتأويلها، قالوا له: اقصصها علينا نخبرك بتأويلها، قال: إن أخبرتكم بها لم أطمئن إلى خبركم عن تأويلها، إنه لا يعرف تأويلها إلا من يعرفها قبل أن أخبره بها، فلما قال لهم ذلك قال له رجل من القوم الذي جمع لذلك: فإن كان الملك يريدها فليبعث إلى سطيح وشق، فإنه ليس أحد أعلم منهما، فهما يخبرانه بما سأل عنه.
- كتبنا عنه، كان كيسا، و مغازيه أتم، ليس في الكتب أتم من كتابه، و ضعفه النسائي، و قال البخاري: عنده مناكير، و قال أبو حاتم: محله الصدق، و في حديثه إنكار، يكتب حديثه و لا يحتج به.
تهذيب الكمال [١١/ ٣٠٥]، تهذيب التهذيب [٤/ ١٣٥]، الكاشف [١/ ٣٠٨]، الميزان [٢/ ٣٨٢]، التقريب [/ ٢٤٨] الترجمة رقم ٢٥٠٥، سير أعلام النبلاء [٩/ ٤٩].
قوله: «أن ربيعة بن نصر»:
اللخمي، ملك تبّع الأول و هو زيد بن عمرو ذي الأذعار بن أبرهة، ثم ملك اليمن بعد ذلك فكان ملكه فيها فيما بين التبابعة من حمير، رواه الطبري [٢/ ١١١] عن ابن إسحاق، عمن حدثه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس و غيره من علماء اليمن.
و القصة بطولها في سيرة ابن إسحاق [١/ ١٦ سيرة ابن هشام]، و من طريقه الطبري في تاريخه [٢/ ١١٢- ١١٤]، و ابن عساكر في تاريخه- كما في خصائص السيوطي [١/ ٨٧]- و لعلها في ترجمة سطيح و هي ضمن الجزء المفقود.