شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣١ - فصل في ذكر حديث آخر لسطيح وشق
قال الملك: و من الذي يلي ذلك من قتلهم و إخراجهم؟
قال: ثلاثة: إرم ذي يزن، يخرج عليهم من عدن، فلا يترك منهم أحد باليمن.
قال: فيدوم ذلك من سلطانه أو ينقطع؟
قال: بل ينقطع، قال: و من يقطعه؟ قال: نبي زكي يأتيه الوحي من قبل العلي.
قال: و ممن هذا النبي؟ قال: رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك ابن النضر، يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر.
قال: و هل للدهر من آخر يا سطيح؟
قال: نعم، يوم يجمع فيه الأولون و الآخرون، يسعد فيه المحسنون، و يشقى فيه المسيئون.
قال: أحق ما تخبرنا يا سطيح.
قال: نعم، و الشفق، و الغسق، و الفلق إذا اتسق، إن ما أنبأتك به الحق.
فلما فرغ منه قدم عليه شق، فدعاه فقال له: يا شق إني قد رأيت رؤيا هالتني، و فظعت بها، فأخبرني بها، فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها- كما قال لسطيح، و قد كتمه ما قال له سطيح لينظر أ يتفقان أم يختلفان-.
قال: نعم، رأيت حممة، خرجت من ظلمة، فوقعت بين روضة و أكمة، فأكلت منها كل ذات نسمة.