شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦١ - فصل في ما جاء في الكتب المتقدمة من التنويه بشرفه (صلى الله عليه و سلم) و التعريف بفضله
قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ الآية، قال إبليس: أنا من ذلك الشيء، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الآية، يعني: معاصي اللّه وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ الآية، قال: فتمنّتها اليهود و النصارى، فأنزل اللّه عزّ و جلّ شرطا وثيقا فقال الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَ الآية، و هو نبيكم (صلى الله عليه و سلم) كان أميا لا يكتب، قال اللّه عزّ و جلّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ الآية، أي يجدون نعته و أمره مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الآية.
(١٤)- و من فضله (صلى الله عليه و سلم) ما رواه مقاتل بن سليمان قال:
- معروف بذلك ... روى عنه أئمة الإسلام، و ما توقف أحد في صدقه و عدالته و حفظه، انظر ترجمته في:
سير أعلام النبلاء [٥/ ٢٦٩]، تهذيب الكمال [٢٣/ ٤٩٨]، تهذيب التهذيب [٨/ ٣١٥]، الكاشف [٢/ ٣٤١]، التقريب [/ ٤٥٣].
قوله: «فتمنتها اليهود و النصارى»:
أخرج تفسيره: ابن جرير في تفسيره [٩/ ٨٠]، و ابن أبي حاتم بلفظ مختصر كذلك [٥/ ١٥٧٩].
و عزاه السيوطي أيضا في الدر المنثور لعبد بن حميد و أبي الشيخ.
(١٤)- قوله: «ما رواه مقاتل بن سليمان»:
البلخي، أبو الحسن الخراساني، نزيل مرو، أحد كبار المفسرين و الضعفاء المهجورين من المحدثين، قال ابن المبارك: ما أحسن تفسيره لو كان ثقة،-