شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٢ - فصل في ما جاء في الكتب المتقدمة من التنويه بشرفه (صلى الله عليه و سلم) و التعريف بفضله
وجدت مكتوبا في الزبور: إني أنا اللّه لا إله إلا أنا، محمد رسولي إلى العرب، فيقهر العجم، و يفتح مشارق الأرض إلى مغاربها، و هو خير الأنبياء و سيدهم، و أفضل الخلق و أكرمهم عليّ، فطوبى لمن آمن به، و طوبى لمن اتبعه، و طوبى لمن هاجر معه، و طوبى لمن اقتدى به.
- و كذّبه غير واحد، و رمي بالتجسيم، فعن أبي حنيفة: أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطل، و مقاتل مشبه، قال البخاري (رحمه اللّه): مقاتل لا شيء البتة، و قال العراقي في ذيل الكاشف: بحر علم إلا أنه ضعيف متهم بالكذب.
طبقات ابن سعد [٧/ ٣٧٣]، الجرح و التعديل [٨/ ٣٥٤]، وفيات الأعيان [٥/ ٢٥٥]، تاريخ بغداد [١٣/ ١٦٠]، تهذيب الكمال [٢٨/ ٤٣٤]، تهذيب التهذيب [١٠/ ٢٤٩]، الميزان [٥/ ٢٩٨]، تهذيب الأسماء و اللغات [٢/ ١١١]، طبقات المفسرين [٢/ ٣٣٠]، المجروحين [٣/ ١٤]، سير أعلام النبلاء [٧/ ٢٠١]، التقريب [/ ٥٤٥] الترجمة رقم ٦٧٦٨، الكامل لابن عدي [٦/ ٢٤٢٧]، ذيل الكاشف [/ ٢٧٦] الترجمة رقم ١٥٢١.
قوله: «وجدت مكتوبا في الزبور»:
و قال وهب بن منبه: أوحى اللّه إلى شعيا: إني مبتعث نبيّا أميّا، أفتح به آذانا صمّا، و قلوبا غلفا، أجعل السكينة لباسه، و البر شعاره، و التقوى ضميره، و الحكمة معقوله، و الصدق و الوفاء طبيعته، و العفو و المعروف خلقه، و العدل سيرته، و الحق شريعته، و الهدى إمامه، و الإسلام ملته، و أحمد اسمه، أهدي به من الضلالة، و أعلم به من الجهالة، و أكثر به بعد القلة، و أغني به بعد العيلة، و أجمع به بعد الفرقة، و أؤلف به بين القلوب و أهواء متشتتة، و أمم مختلفة، و أجعل أمته خير أمة، و هم رعاة الشمس، طوبى لتلك القلوب.