شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥١ - فصل في قصة زواج عبد اللّه بن عبد المطلب من آمنة بنت وهب، و قصة حملها بالمصطفى (صلى الله عليه و سلم)
ما تجد الحبلى إلا أني أنكرت رفع حيضتي.
* قال الأستاذ أبو سعد صاحب الكتاب سلمه اللّه: ربما يرتفع الحيض ثم يعود، و هذه مسألة خلافية بين أهل الحجاز و الكوفة-.
٩٦- قالت آمنة: أتاني آت و أنا بين النائم و اليقظان فقال:
هل شعرت أنك حملت؟ فكأني أقول: ما أدري، فقال: إنك حملت سيد هذه الأمة، فإذا وقع بالأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، ثم سميه أحمد.
٩٧- قال أبو سعد: و حدثناه به في موضع آخر فقال: ثم سميه محمدا.
قالت: فذكرت ذلك للنساء فقلن لي: تعلقي حديدا في عنقك و عضدك، قالت: فعلقت فلم يزل عليّ إلا أياما حتى قطع، فكنت لا أعلقه، فلما كان قبل ولادتها بثلاث أتاها آت و قال: سميه أحمد.
و هلك أبوه و هو في بطن أمه.
قوله: «و هذه مسألة خلافية»:
بيّنّا مذاهب الفقهاء و اختلافهم في الحبلى هل تحيض أم لا؟ في شرحنا لمسند الحافظ أبي محمد الدارمي كتاب الحيض و الاستحاضة، باب الحبلى إذا رأت الدم.
(٩٦)- قوله: «قالت آمنة: أتاني آت»:
تكرر النص في نسخة «ظ» بلفظ: و ذكر أن آمنة بنت وهب أم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كانت ذكرت أنها أنبئت حين حملت برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قيل لها: إنك حملت سيد هذه الأمة، فإذا وقع بالأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، و انظر الأثر الآتي برقم ١٠٠.