شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠٢ - فصل ذكر حديث سواد بن قارب الأزدي في سبب إسلامه و قدومه على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
٤٣- و يروى أن سواد بن قارب لما لقي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنشأ يقول:
أتاني نجيي بعد هدء و رقدة * * * و لم يك فيما قد تلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة: أتاك * * * رسول اللّه من لؤي بن غالب
فشمرت عن ذيلي الإزار و وسطت * * * بي الزعلب الوجناء بين السباسب
فأشهد أن اللّه لا إله غيره * * * و أنك مأمون على كل غائب
و أنك أدنى المرسلين وسيلة * * * إلى اللّه يا ابن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى * * * و إن كان فيما جاء شيب الذوائب
و كن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * * * سواك بمغن عن سواد بن قارب
قال: ففرح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أصحابه من مقالتي فرحا شديدا.
- الكبرى للسيوطي [١/ ٢٥٥].
قال أبو عاصم: للحديث طرق أخرى، و أصله في صحيح البخاري كما سيأتي بيانه إن شاء اللّه في الذي بعده.
(٤٣)- قوله: «و يروى أن سواد بن قارب»:
لحديثه طرق مختلفة، فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير [٧/ ١٠٩] رقم ٦٤٧٥، و في الأحاديث الطوال برقم ٣١، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٦٠٨]، و أبو نعيم في المعرفة [٣/ ١٤٠٧] رقم ٣٥٥٤، و في الدلائل [١/ ١١١] رقم ٦٢، و البيهقي كذلك في الدلائل [٢/ ٢٥٢]، و أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ١٤٤.
و من هذا الوجه رواه أبو يعلى الموصلي في معجم الشيوخ [/ ٣٢٩] و من طريقه البيهقي في الدلائل [٢/ ٢٥٢]، و ابن سيد الناس في عيون الأثر [١/ ٧٢]، و الحسن بن سفيان- كما في الإصابة و الخصائص للسيوطي [١/ ٢٥٥]، جميعهم من حديث عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن محمد بن كعب القرظي قال: بينما عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قاعدا في المسجد ... الحديث بطوله، قال الذهبي في التلخيص: منقطع.-